السيد جعفر رفيعي
201
تزكية النفس وتهذيب الروح
بالعبادة » « 1 » . وقال تعالى : وَما أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ « 2 » . وفي الحديث القدسي : « خلقتك لأجل عبادتي » « 3 » . وبما ان التكامل الروحي والمعنوي لا يمكن حصوله الا عن طريق العبادة التي تتوقف على المعرفة ، فقد وقعت العبادة غاية للخلق . قال الإمام الصادق عليه السّلام : خرج الحسين بن علي عليهما السّلام على أصحابه فقال : « أيها الناس ، ان اللّه جل ذكره ما خلق العباد الا ليعرفوه ، فإذا عرفوه عبدوه ، فإذا عبدوه استغنوا بعبادته عن عبادة من سواه » « 4 » . وفي الحديث القدسي : « كنت كنزا مخفيا فأحببت ان اعرف فخلقت الخلق لكي أعرف » « 5 » . وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « ان أول عبادة اللّه المعرفة به » « 6 » . « وكذلك جاء في بيان أهمية المعرفة أنّ عيسى عليه السّلام رأى مكفوفا مجذوما مشلولا يشكر اللّه ويحمده ، فقال له عيسى : على أي شيء تحمده ؟ فأجابه : لأنه أبرأني من كثير من الأمراض الأخرى التي ابتلى بها غيري ، فقال له عيسى : ما النعم التي أنعم اللّه بها عليك ؟ فقال : ان اللّه أنعم عليّ بمعرفته ، وعندها مسح عليه
--> ( 1 ) . تفسير الصافي ، 5 / 75 . ( 2 ) . البينة / 5 . ( 3 ) . جواهر السفينة ، ص 361 . ( 4 ) . تفسير الصافي ، 5 / 75 ، بحار الأنوار ، 5 / 312 ، الحديث 1 . ( 5 ) . بحار الأنوار ، 84 / 199 . ( 6 ) . بحار الأنوار ، 74 / 76 .